المقريزي

31

إمتاع الأسماع

مقالة رجل من المنافقين وقال معتب بن قشير العمري يومئذ ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي تلك العطايا : إنها لعطايا ما يراد بها وجه الله ! ! فأخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فتغير لونه ، ثم قال : يرحم الله أخي موسى ! قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ( 1 ) . إحصاء الناس والغنائم وقسمتها ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت رضي الله عنه بإحصاء الناس والغنائم ثم فضها ( 2 ) على الناس . وكانت سهمانم : لكل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة . وإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له . وفد هوازن وإسلامهم وقدم وفد هوازن : وهم أربعة عشر رجلا - رأسهم ( 3 ) أبو صرد زهير ابن صرد الجشمي السعدي - قد أسلموا وأخبروا بإسلام من وراءهم من قومه فقال أبو صرد : يا رسول الله ، أنا أصل وعشيرة ( 4 ) وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفي عليك ، إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، ولو أنا ملحنا ( 5 ) للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر . ثم نزل منا أحدهما بمثل الذي نزلت به ، رجونا عطفه وعائدته ( 6 ) ، وأنت خير المكفولين . [ وفي رواية ( 7 ) أنه قال : إنما في هذه الحظائر أخواتك وعماتك وبنات عماتك وبنات خالاتك ، وأبعدهن قريب منك يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! حضنك في حجورهن ، وأرضعتك بثديهن وتوركنك على أوراكهن ! وأنت خير المكفولين ] .

--> ( 1 ) راجع ( صحيح بخاري ) ج 3 ص 70 . ( 2 ) فضها : فرقها . ( 3 ) في ( خ ) ( وأسهم ) . ( 4 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( خ ) ( أصلك وعشيرتك ، وهي رواية ( الواقدي ) ج 3 ص 950 . ( 5 ) ولو أنا ملحنا : قال في ( النهاية ) : ( أي لو كنا أرضعنا لهما ) . ( 6 ) العائدة : الفضل . ( 7 ) هي رواية ( الواقدي ) ج 3 ص 90 .